محب حبيب يكتب.. صديقي العزيز

3

 

بقلم / محب حبيب 

أكتب إليك مرة أخري، وأنا أعلم أن ليلتك المُظلمة لم تنتهي بعد، ما زلت تجلس في غياهب الظلام….لكن كما أخبرتك أن بزوغ الفجر أمر حتمي….فلا تتعجله كثيراً فهو أتٍ في وقته… 

أعرف جيداً أن أكثر ما يضجرك ليس ضيقك او ألمك أو الظلام المحيط بك، ولكن ما يضجرك كثيرا هو إنك دوماً تتسأل… دوماً تصرخ “لماذا ؟!!” 

لماذا هناك ليل طويل ؟

لماذا هناك ظلمة ؟

تتسأل لماذا نخسر كثيراً؟ لماذا نجرح ؟ لماذا نفقد من نحبهم؟ لماذا نبدأ في طريق ولا نستطيع أكماله؟ لماذا ما نتعب من أجل شئ فلا نحصل عليه؟ لماذا نبكي ؟ لماذا نصرخ ؟ لماذا نتألم ؟ 

 

أخبرتك ذات مرة “لقد وُجدتُ هنا يا صديقي لتسعد، أنت مشروع إلهي من الفرح”

 فأراك تخبرني الأن :” كيف أسعد وأنا جالس في ظلمة ؟ كيف أفرح وانا اتألم؟” 

حسناً فلتسمعني…إلا تعلم يا صديقي أن الألم واجب وجوده لتعلم بفرحك ؟ صديقي، إذا لم يكن هناك ألم في حياتك، فكيف تعلم أصلا أنك فرحا ً؟ إذا كان يومك كله نهاراً، افلا يفقد النهار معناه ؟ ألم يعطي الليل للنهار معني ؟ ألم تُقدر الشمس إلا عندما أحسست بالصقيع؟! 

أعلم يا صديقى أن ليلتك لم تنتهي بعد، ويجب عليك أن تسير في طريق الألم للنهاية…فكن قويا وأنت تسير…وأنتظر الصباح…لأنه حينما سيأتي، سوف تعرف أنه كان ليلتك الطويلة مغزي…ستعطي ظُلمتها لنورك معني…وتضفي كئابتها لحياتك فرحا…

 

3 تعليقات
  1. Beshoy يقول

    بجد برافو كالعاده يا محب

  2. هاني عبدة يقول

    احسنت ، اعجبتني الفكرة ،الي الامام دائما

  3. عصمت يقول

    تسلوب مميز يا محب

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Translate »