حسام درويش يطرح قضية مشاكل اللباس العالمية!

0

كتبت فتيحة رافعي

طرح الدكتور حسام درويش الأستاذ بألمانيا من أصل سوري مشاكل اللباس العالمية على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك فيقول..

1-منذ أيام تم منع لاعبة كمال الأجسام التركية، دنيز سايبينار، البالغة 26 عاما، من ركوب طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الأمريكية متجهة من تكساس إلى ميامي، بسبب ملابسها “غير اللائقة”.

2-منذ ثلاثة أعوام تم منع لويس هاملتون (بطل عالم في الفورمولا ون لسبع مرات) من حضور نهائي ويمبلدون بسبب عدم تقيّده بلباس الجناح الملكي، أي لأنه لم يكن يرتدي اللباس المناسب وفقًا لقواعد إتيكيت البطولة.

3-البارحة قامت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الأوروبي لكرة اليد، بتغريم منتخب النرويج للسيدات بسبب ارتداء لاعباته للسراويل القصيرة بدلا من البكيني خلال بطولة أوروبا لكرة اليد الشاطئية. وتنص قواعد الهيئة الإدارية على “وجوب ارتداء النساء للبكيني حيث يجب أن يكون الجزء العلوي عبارة عن حمالة صدر رياضية ضيقة ذات فتحات عند الذراعين”.

من جهته قال الاتحاد النرويجي لكرة اليد أنه سيدفع الغرامة وأعلن في الوقت نفسه دعم اللاعبات. و في منشور على موقع “إنستغرام قال “نحن فخورون جدا بهؤلاء الفتيات اللواتي شاركن في البطولات الأوروبية لكرة اليد الشاطئية. ندعمكن وسنواصل الكفاح من أجل تغيير اللوائح الدولية للملابس حتى يتمكن اللاعبون من اللعب بالملابس التي يرتاحون فيها”.

4-منذ بضعة أيام وأشهر وسنوات هناك في أوروبا تضييق على الحجاب واتجاه لمنعه أو للسماح لأرباب العمل وآلهته بعدم تشغيل المحجبات او فصلهن من عملهن لمجرد كونهن محجبات.

هناك من قرأ قرارات عمليات منع الحجاب من زاوية دينية محضة: أوربا المسيحية/ العلمانية ضد الإسلام والمسلمين .؟..إلخ. الأمثلة السابقة تبين أن الأمر إشكالي عمومًا وليس خاصًّا بالحجاب أو بالمسلمين والمسلمات.

المشكلة أن العادة تتحول عند كثيرين إلى بديهية ينبغي للجميع الإقرار بها والخضوع لها. وأجرؤ على القول إن قلة من الناس تتعامل مع المسألة من منظور مبدئي يحترم الاختلاف وحرية الأشخاص في أن يرتدوا اللباس المناسب لهم قدر المستطاع.

فهناك من يدافع عن حق المرأة في أن ترتدي الحجاب وبأن ذلك حرية شخصية لكنه، لا يقبل بحق المرأة في عدم التحجب في بلده أو مجتمعه أو أسرته. فهو يرفض الخضوع لقيم الأغلبية التي يعيش بينها، لكنه يريد أن يخضع الآخرين لأغلبية مظنونة أو مزعومة ينتمي هو إليها.

في المقابل، هناك من يريد منع المسلمات من التحجب أو التضييق على المحجبات لكنه يعترض على فرض الحجاب أو أي لباس آخر على النساء في مجتمعات وبلاد ذات أغلبية مسلمة.

هذه المسائل إشكالية، ومن جهتي أنا دائمًا مع أكبر قدر ممكن من الحرية الشخصية في هذا الخصوص. لكن يبقى الصراع أو التوتر بين العرف/ المجتمع والفرد وحريته واختلافه موجود دائمًا. وكلما كانت درجة ذلك الصراع/ التوتر أقل كان ذلك أفضل للطرفين، من وجهة نظري.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Translate »