هل يضاعف مشروع ربط نهري النيل والكونغو حصة مصر المائية؟

0

كتب. فرحات غنيم

أوضح الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، حقيقة مضاعفة مشروع ربط نهري النيل والكونغو لحصة مصر المائية، قائلًا إن عميلة ربط الحوضين تتسم بمجموعة من الصعوبات.

وقال خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «تحت الشمس»، الذي يقدمه الدكتور معتز عبدالفتاح عبر فضائية «الشمس»، مساء الثلاثاء، إن حوض نهر النيل ونهر الكونغو متجاورين، موضحًا أن الحوض عبارة عن منطقة منخفضة محاطة بالجبال.

وأضاف أن الأمطار تسقط على الجبال المحيطة بالبحيرتين لتنقسم إلى نصيفين النصف الأول يصل إلى بحيرة نهر النيل والثاني إلى بحيرة الكونغو، منوهًا إلى أن سُمك الجبل بين الحوضين 600 كم، وهو ما يعادل المسافة ما بين القاهرة وحتى بعد مرسى مطروح بـ100 كم.

وأشار أستاذ الموارد المائية، إلى أن شق قناة للتوصيل بين الحوضين أو تنفيذ قناة سطحية لنقل المياه أمر مستحيل، لافتًا إلى أن البعض اقترح رفع المياه من بحيرة نهر الكونغو إلى نهر النيل.

ولفت إلى أن ارتفاع الجبل يتراوح ما بين 250 مترًا إلى 5 آلاف متر، متابعًا: «أقل نقطة تقع ناحية جمهورية إفريقيا الوسطى، والأمر يحتاج إلى محطات رفع المياه لنقلها إلى إفريقيا الوسطى ثم نقلها مرة أخرى».

وذكر أن رفع المياه يؤدي إلى تحويل المشروع إلى مواسير تنقل مياهًا محدودة لا تتعدى عشرات المليارات إلى دولة جنوب السودان والتي تضم كميات كبيرة من المياه تفوق الأمطار الإثيوبية التي تأتي منها 85% من مياه النيل.

وتابع أن عمل قنوات نقل في جنوب السودان بشكل مباشر يؤدي إلى وصول 20 مليار متر مكعب مياه، معلقًا: «إيه اللي يخليني أعمل مواسير في الكونغو لنقل 4 مليارات مكعب يتم فقدان معظمها في جنوب السودان؟ ولو عملنا القنوات في جنوب السودان نحصل على المياه التي نرغب فيها».

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Translate »