كيف كان القدماء المصريون والفرس يحافظون على برودة منازلهم؟

0

كتب. فرحات غنيم

من مصر القديمة إلى الإمبراطورية الفارسية، تمكن الناس على مدار آلاف السنين من تبريد منازلهم بفضل طريقة مبتكرة لـ “اصطياد” النسيم. وفي إطار البحث عن طرق لتبريد خالٍ من الانبعاثات، هل يمكن أن نعتمد على ما كان يعرف بـ “مصائد الرياح” مرة أخرى؟

لطالما كانت مدينة يزد في صحراء وسط إيران نقطة محورية للبراعة والإبداع. وتعد يزد موطنا لنظام من العجائب الهندسية القديمة التي تشمل هيكل تبريد تحت الأرض يسمى “ياخشال”، ونظام ري تحت الأرض يسمى “كاناتس” أو القنوات، وحتى شبكة من السعاة تسمى “بيرادازيس” التي سبقت الخدمات البريدية في الولايات المتحدة بأكثر من 2000 عام.

ومن بين التقنيات القديمة التي ظهرت في مدينة يزد أداة لـ “اصطياد” الرياح، أو ما يطلق عليها باللغة الفارسية اسم “البادجير”. ولا تزال هذه الهياكل الرائعة ترتفع فوق أسطح المنازل في يزد في مشهد مألوف هناك، وغالبًا ما تكون عبارة عن أبراج مستطيلة الشكل، لكنها قد تتخذ أشكالا دائرية أو مربعة أو ثمانية مزخرفة.

ويُقال إن يزد لديها أكبر عدد من مصائد الرياح في العالم، على الرغم من أن هذه الفكرة ربما تكون قد ظهرت للمرة الأولى في مصر القديمة. وفي يزد، سرعان ما ثبت أن مصائد الرياح لا غنى عنها، حتى يمكن الحياة في هذا الجزء من الهضبة الإيرانية الحارة والقاحلة.

وعلى الرغم من أن العديد من مصائد الرياح في المدينة لم تعد تُستخدم اليوم، إلا أن هذه الهياكل تجذب الآن الأكاديميين والمهندسين المعماريين إلى هذه المدينة الصحراوية لمعرفة الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه المصائد في التغلب على حرارة الجو التي تواصل الارتفاع بسبب التغير المناخي.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Translate »