عصير القصب.. فوائد مشروب السعادة

0

 

كتب. فرحات غنيم

“أكاد من فرط الجمال أذوبُ”.. صوت المنشد الديني الشهير الشيخ ياسين التهامي، بدفئه وروعته يخرج من جهاز الكاسيت الذي وضعه “حسام” على رف عال بجوار العصارة لإمتاع زبائنه، فتناول عصير القصب رغم لذته لا يكفي بالتأكيد بدون صوت التهامي.

الكثير من الأكواب التي صنعت من الزجاج لإضفاء مذاقا أفضل للقصب، تملأ المنضدة التي يقف أمامها البائع والتي أعدت خصيصا لمشروب عصير القصب، الكثير من الزبائن يملأون المكان، زحام شديد داخل المحل، يتسابق كل منهم على من سيحصل على كوب العصير أولا؛ ليروي ظمأه في هذا الحر الشديد، والشمس تسلط أشعتها الحارقة على وجوههم.

وسط كل هذا، يقف حسام محمد، الشاب الثلاثيني، الذي يعمل بالعصارة منذ صغره، منهمكا في عمله الذي يعشقه كثيرا ويؤديه على أكمل وجه، كل هدفه هو إرضاء زبائنه الذين تعودوا على تناول عصير القصب من عنده، يصب حسام القصب في الأكواب الزجاجية بخفة وإتقان، فهو يعلم جيدا أن الزبائن تستمتع بمشاهدته وهو يفعل ذلك.

وبابتسامة أبرزت ملامح وجهه البشوش، قال حسام: “أنا أعمل هنا منذ سنين طويلة، والعصارة عمرها أكثر من 50 سنة”.

وأضاف: “الرزق ده بتاع ربنا، والصيف موسم القصب”، هكذا أكمل حسام حديثه مع موقع سكاي نيوز عربية، مؤكدا أنهم يشهدون خلال فصل الصيف إقبالا كبيرا من الزبائن، وأنهم ينتظرون الموسم من عام لآخر بفارغ الصبر، لافتا إلى أن كل المصريين تقريبا يفضلون تناول القصب في الصيف عن غيره من باقي المشروبات، نظرا لقدرته على إنهاء الإحساس بالظمأ.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Translate »