سعد الدين الهلالي طالبان لاتمثل الاسلام

0

 

كتب. فرحات غنيم

طالبان في أفغانستان ووصولها للسلطة في وقت قياسي، استدعى مواقف متباينة في الأوساط الإسلامية.

فرغم ما اعتبره البعض نصرا لراية الإسلام على العدوان الأمريكي، تخوف البعض الآخر من عودة الصورة الرجعية لـ”طالبان” التي ظهرت في تسعينات القرن الماضي، بما يسيء للدين الوسطي المعتدل.

علماء الأزهر كان لديهم تصور مختلف عن هذا الصعود لطالبان، حاولوا به الفصل بين الإسلام كدين، وطالبان كحركة لجماعة من المسلمين لا يمكن اعتبارها ممثلا للإسلام.

أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، سعد الدين الهلالي، يرى أن حركة طالبان، حركة تحارب فتهزم وتنتصر، ولكن نصرها ليس نصرا للإسلام، ولا هزيمتها هزيمة للإسلام.

وأوضح الهلالي، في تصريح لوكالة “سبوتنيك”: “لا نرى انتصار طالبان وصعودها صعودا للإسلام، وإلا لكانت هزيمتها في السابق هزيمة للإسلام”.

وأضاف: “الجيوش تحارب وتنتصر وتهزم، أما الإسلام فهو دين الله تعالى لا يحارب، ولو قلنا بانتصار إسلامي لطالبان لكانت هناك هزائم إسلامية كثيرة، لا يجب إقحام الدين في تلك الصراعات، لأن الله لم يفوض أحد بالحرب عنه، الرسول نفسه قال له الله لست عليهم بوكيل، فكيف يدعي اليوم أحد أنه وكيل، لا أحد وكيل عن الله”.

وأضاف الهلالي: “الإسلام دين وسطية واعتدال، وليس به كهانة، وبالتالي أي تطرف لا يمثل الإسلام، كما أن أي وصاية على سلوك البشر ومعتقداتهم لا تمثل الإسلام، وأكبر وأقدم مؤسسة دينية هي الأزهر، منذ أكثر من ألف عام، هي بالأساس مؤسسة علم، تدرس لطلابها علوم الدين والمذاهب المختلفة، ولا تفرض وصاية عقائدية أو سلوكية على المجتمع ولا حتى على طلابها”.
كما أكد الهلالي أن “انتصار طالبان أو هزيمتها لا يضيف للإسلام ولا ينال منه، فطالبان حركة تأسست قبل عقود قليلة، أما الإسلام فقد أرسيت دعائمه منذ قرون طويلة، ولا يحسب عليه جماعة سياسية أيا كانت”.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Translate »