أنقذوا أطفالنا”.. لقطة لن تنتسى لرضيع أفغاني بمطار كابل

0

 

كتب. فرحات غنيم

حين تتعالى صرخات الأهالي الذين احتشدوا وراء السياج المحيط بمطار حامد كرزاي في العاصمة الأفغانية كابل، مناشدين الجنود الأميركيين والبريطانيين وغيرهم أخذ أطفالهم لإنقاذهم من براثن حركة طالبان التي سيطرت على البلاد، لا يمكن وصف المشهد إلا باليأس والهلع.

 

فقد وثق مقطع مصور لحظات تقاذف رضيع أفغاني، يرتدي الأخضر من يد إلى أخرى بين الحشود لإيصاله إلى أحد الجنود عساه يحظى بمستقبل أفضل وإن بعيدا عن أهله في “الغرب”، بعيدا عن كابل.

 

من خلف الأسلاك الشائكة عند سور المطار الذي لا يزال مكتظا بالحشود منذ الأحد الماضي، رفع عدد من المواطنين الأفغان الطفل ورموه بين أيدي أحد الجنود الذي انتشله من يده ورماه لآخر.

 

يشار إلى أنه منذ دخول حركة طالبان إلى العاصمة الأفغانية، هرع آلاف الأشخاص الذين عملوا مع القوات المسلحة الغربية على مدار العشرين عامًا الماضية إلى المطار آملين بالحصول على مكان على متن إحدى طائرات النقل العسكرية التي شقت منذ مطلع الأسبوع سماء البلاد التي وقعت شبه كاملة تحت ظل نظام طالبان، فاتحة صفحة جديدة في حياة الأفغان، صفحة لا يدري الكثيرون تفاصيلها، وإن كان تاريخ الحركة والمؤشرات الأولى خلال الأيام الماضية لا ينبئ بالخير.

 

خلال عمليات الإجلاء في مطار كابل (رويترز)

خلال عمليات الإجلاء في مطار كابل (رويترز)

إجلاء أكثر من 18 ألفاً

وأمس أيضا، وجد آلاف الأفغان أنفسهم عالقين في المطار بين نقاط تفتيش أقامها مقاتلو طالبان وسياج شائك مدّه الجيش الأميركي، في سعيهم اليائس للصعود في أي طائرة مغادرة هربا من حكم الحركة بعد سيطرتها مجددا على البلد.

 

كما تهافت المزيد من الأفغان إلى السفارات الأجنبية في العاصمة، على وقع الشائعات عن منح تأشيرات دخول أو حتى تصاريح للوصول إلى المطار.

 

يذكر أن مسؤولا بحلف شمال الأطلسي، كشف بحسب ما أفادت رويترز، اليوم الجمعة، أن أكثر من 18 ألفا قد أُجلوا من مطار كابل منذ سيطرة طالبان على العاصمة الأفغانية يوم الأحد.

غير أنه أكد أيضا أن الحشود ما زالت خارج المطار، في مسعى مستميت للفرار.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Translate »