“قنبلة” حرارية تحت أخطر جليد في العالم

0

 

كتب. فرحات غنيم

اكتشف علماء الجيوفيزياء من معهد ألفريد فيغنر الألماني وخبراء المحطة البريطانية في القارة القطبية الجنوبية تدفقا حراريا تحت جليد ثويتس سريع الذوبان.

وتشير مجلة Communications Earth & Environment، إلى أن ذوبان جليد ثويتس الضخم، الواقع غرب القارة القطبية الجنوبية، الذي يعتبر أخطر جليد في العالم، يشكل حوالي أربعة في المئة من ارتفاع مستوى سطح البحر في العالم. بيد أن العلماء يعتقدون أن هذه النسبة قد تزداد، لأن هذا الجليد متقلب جدا ويقع في العديد من الأماكن في قاع البحر ويتصل بكتل الماء الدافئ. وقد اكتشف الباحثون أن كمية كبيرة من الحرارة ترتفع من باطن الأرض تحت الجليد، وتؤثر على انزلاق الكتلة الجليدية خلال ملايين السنين.

ومن جانبه، يرتبط تدفق الحرارة الجوفية تحت جليد ثويتس، بوقوعه في منخفض تكتوني، حيث سمك القشرة الأرضية أقل من المناطق الأخرى. فمثلا يتراوح سمك القشرة الأرضية في شرق القارة القطبية الجنوبية بين 17 و25 كيلومترا ، لذلك فإن معظم مناطق قاع البحر تقع على عمق 1.2 كيلومتر تحت مستوى سطح البحر. وقد أظهرت نتائج التحاليل، أنه يحتمل تدفق تيار الحرارة الجوفية تحت الجليد، بقوة تصل إلى 150 ملي واط للمتر المربع. بحسب الجيوفيزيائي ريكارد دزيادك من مركز هيلمهولتز للبحوث القطبية والبحرية.

من جانبه يشير الدكتور كارستن جول من معهد ألفريد فيجنر، إلى أن “درجة الحرارة في قاع الجليد تعتمد على عدة عوامل، على سبيل المثال، هل تتكون القاعدة من صخور كثيفة أم رواسب مشبعة بالماء. لأن الماء يقوم بتوصيل الحرارة المتزايدة بكفاءة عالية، ولكن يمكنه أيضًا إزالة الطاقة الحرارية قبل أن يصل التدفق الحراري إلى قاع الجليد”.

ولم يحدد الجيوفيزيائيون حتى الآن، إلى أي مدى تسخّن الحرارة الجوفية المتزايدة قاع جليد ثويتس. لذلك يمكن أن يكون تدفق الحرارة بمثابة “القنبلة” التي يمكن أن تسرع مستقبلا ذوبان الجليد وارتفاع مستوى سطح البحر .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Translate »