د. حسن وجيه يكتب.. عن خطورة الازمة اللبنانية

0

بقلم د. حسن وجيه

عن خطورة الازمة اللبنانية وعن حالة الانصراف ‘عن ادارتها بفاعلية واستباق ماتبقي من تداعياتها..

في حوار عبر الهاتف مع برنامج ARAB AFFAIRS

مع الاعلامية انجي ماهر ومن اعداد الاعلامي عصام النادي تحدثنا عن مدي خطورة محتوي الازمة اللبنانية الراهنة التي قد تنزلق الي ازمات اخري تتعلق بملفات تخص الجميع في منطقتنا العربية.وهذا المحتوي يتلخص في الأتي :

أولا:تحت عنوان : حجم الأزمة وتداعياتها :

وصفت هذه الأزمة في الاعلام علي كونها “أزمة طاقة حادة”
ولكن الامر ليس مجرد محروقات متناقصة لحركة السيارات ووسائل المواصلات ولكن أمر نقص الطاقة قد أثر بشدة علي المستشفيات والحالة الصحية العامة بكل مفرداتها وعلي محطات الصرف وبالتالي علي الحالة البيئية وكل القطاعات في لبنان وزادت من حالة ومستوي الفقر عموما في هذا البلد الشقيق بصورة تزداد تدهورا وبشكل متسارع وغير مسبوق.

ثانيا: مصر والاردن والدعوة لمبادرة عربية شاملة:

تحاول مصر مع الاردن ارسال الغاز المصري
ومد يد العون الي لبنان ولكن لابد من وجود مبادرة عربية شاملة و متكاملة الاركان لانقاذ ما يمكن انقاذه قبل ان تنزلق الازمة الي منزلقات اعمق … ونجد لبنانا مختلفا، سيكون اضافة سلبية للواقع العربي ككل و الذي لابد من ان يستنهض ايجابيا بدلا من أن يترك لمزيد من رصيد “الدول الفاشلة” في منطقتنا بالمعني التقني والمؤسف انسانيا لهذا المصطلح .

ثالثا:معضلة غياب الدولة اللبنانية ومخططات اسقاط الدول في الفوضي لصالح اجندات معادية :

العقبة الكبيرة تكمن في القيادة اللبنانية وعدم الاسراع بتشكيل حكومة انقاذ لتنهض بمسؤلياتها في ادارة هذه الازمة المركبة واستباق ما تبقي من تداعياتها والتي قد تطيح بلبنان …
ومع الاسف فإن لهذا الامر تعقيداته
فهناك حملات سيبرانية للتوقيع بين الرئيس اللبناني ميشيل عون والمليونير اللبناني نجيب ميقاتي -المكلف بتشكيل الوزارة واختيار الكفاءات من اللبنانيين – بحملات مغلوطة DISINFORMATION قد تجبر ميقاتي علي الاعتذار عن هذه المهمة الصعبة…ولقد حاولت الدوائر اللبنانية نفي ما تروج له هذه الحملات المغرضة …
ولكن يظل هدف مثل هذه الحملات ومن يقومون بها هو ان يظل هناك ذلك الفراغ السياسي في لبنان لاهداف يسعي اليها اصحاب نظريات الفوضي واسقاط الدول ولذلك علي اللبنانيين ان يتكاتفوا ويتصدوا لهذا المخطط والا يقعوا في المزيد من فخاخه وعليهم التكاتف لردم هذه الفجوة وهذا الخلل في مساحة الدولة اللبنانية واعلاء المصلحة العليا للدولة اللبنانية .
(أضيف الي ثالثا هنا إن المقصود في هذا البوست “بالإنصراف عن ادارة أزمة من الأزمات”
هو وجود فجوات كبيرة في ادارتها وادارة مستويات تعقيداتها بالمستوي والسرعة المطلوبة وبمستوي ممارسة الضغوط الايجابية لحلها ودعمها للتعامل مع هذه الازمة أو تلك …

وهنا نجد فتورا كبيرا وايقاعا متراخيا جدا علي مستوي الدولة اللبنانية وكذلك علي المستوي العربي والدولي .. وهذا قد انعكس كذلك في وسائل الاعلام وفي نوعية موضوعات جمهور التواصل الاجتماعي المنشغلة بأمور بعيدة كل البعد عن الاولويات والجدية في كثير من تفاعلاتها.

رابعا: التطورات الخاصة بالتوتر بين لبنان واسرائيل وسيناريو تطورات هذا البعد :

بالرغم من ان التوتر الذي حدث مؤخرا ورشقات صواريخ من حزب الله اللبناني علي شمال اسرائيل ورد اسرائيل إلا ان هذا الامر لم يتطور سلبا باشتباكات اوسع ولكن كان لاظهار نوعا من الردع المتبادل دون استهداف لاهداف كبيرة ..

إلا أن اعلان حزب الله مؤخرا عن ان ايران ستمد لبنان بسفينة بترول لمساعدته في تخطي ازمة الطاقة الطاحنة وانذار حسن نصر الله لكل من اسرائيل وامريكا بأن لا تحاول اعتراض هذه السفينة في اطار التوتر الاوسع نطاقا بين اسرائيل وامريكا من ناحية وايران من الناحية الاخري ليعد تطورا سنري ماذا سيحدث بخصوصه ولكن علي الاطراف أن تعي ان حزب الله هنا ليس مجرد ذراع لايران فقط ولكنه من المكونات الاصلية في لبنان والمكون الكبير فيما عرف بالمقاومة اللبنانية ولايمكن ان ينظر اليه فقط كذراع لايران ولو ان الامر مركب ومعقد ..
ونسأل الله العلي القدير أن يجتاز لبنان أزماته وألا تتطور الأمور إلي نطاقات اخطر وأوسع نطاقا .
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها وكل شعوب المنطقة العربية لما يحقق وقفا لكل تدهور واستنهاضا لواقع عربي افضل فلا بديل عن ذلك والله المعين .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Translate »