شاهدة قبر المستشرقة الألمانية أنّا ماري شيمل

0

كتب فرحات غنيم

عندما تشاهد قبر المستشرقة الألمانية المرحومة أنّا ماري شيمل “1922-2003″، تجد  أنها كانت متيمة بجلال الدين الرومي ومحمد إقبال والعرفان الإسلامي، ترجمت ديوان: “جاويد نامه” لمحمد إقبال للألمانية سنة 1957. آثارها تبلغ 100 أثر من المؤلفات والترجمات، إذ كانت تتقن عدة لغات. أسست سنة 1967 قسم “الثقافة الهدو – إسلامية” في جامعة هارفارد. ولم تغادر هارفاد إلا بعد مضي ربع قرن سنة 1992… فازت بجائزة السلام الألمانية سنة 1995… كتبت في نهاية مذكراتها: “شرق وغرب: حياتى الغرب – شرقية”، ترجمة د. عبدالسلام حيدر. 2004، المشروع القومى للترجمة، القاهرة: (لا أستطيع إلا أن أكون شاكرة فقط، شكرًا بلا نهاية، لكونى وصلت إلى هذه النقطة من حياتى، وأننى استطعت – دون سكرتيرة، ودون مساعدين، ودون كومبيوتر، ودون سيارة، ودون إجازة، أو نشاطات رياضية – أن أعمل كثيرًا بقدر ما تمنيت، وأن لى أصدقاء جيدين، وعلاقات إنسانية بهيجة، وتلاميذ ناجحين، حول كل العالم، وأننى نجوت حتى الآن من الأمراض الثقيلة. بالطبع لم يكن من السهل دائمًا أن أواصل السير، أو ألا أنحرف عن هدفى، ولكن المرء لا يتحدث عن الدموع الكثيرة، أو عن خيبة الآمال، أو عن المشاكل الإنسانية؛ فهذا شىء لا يعنى أحدًا. وإذا ما كان المرء يرمينى المرة بعد الأخرى بأننى أرى الإسلام بصورة رومانتيكية؛ فإننى يمكننى فقط أن أجيب بمقولة القديس أغسطين: “المرء يستطيع أن يفهم شيئًا ما فقط على قدر ما يحبه”. ولأننى ومنذ طفولتى قد أحببت عالم الشرق، ولأننى أتواصل مع المسلمين بلغاتهم، ولأننى عشت مع أسرة مسلمة متدينة؛ فإننى أعتقد أيضًا أننى يمكننى أن أفهمهم بعض الشىء).

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Translate »