نص كلمة الدكتور يوسف عامر في مؤتمر الدراسات الإسلامية والعربية للبنين

ولقد كان شبابُ الصحابةِ في تراثِنا العظيمِ طليعةَ فُقهاءِ الأمة،

0

 

كتب فرحات غنيم

وجه أ.د/ يوسف عامر، رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف في مجلس الشيوخ

نائب رئيس جامعة الأزهر السابق لشؤون التعليم والطلاب، أستاذ اللغة الأردية وآدابها بكلية اللغات والترجمة. 

كلمة للمشاركة في مؤتمر “الشباب في عيون التراث ضوابط التنشئة وآفاق الانطلاق” الذي تنظمه كلية الدراسات الإنسانية والعربية بنين القاهرة جامعة الأزهر.. وهذا نص الكلمة. 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله رب العالمين والصلاةُ والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد؛

فقد عَنيَ الاسلامُ بالحياة بمن فيها وما فيها، يقول الله تعالى: ” وَمَا  مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ” (الأنعام: 38)

ولا يَخفَى ما أَوْلاَهُ تُراثُنا الإسلاميُّ العظيمُ من اهتمامٍ بالغٍ لقضيةِ الشباب، سواءٌ في نصوصِ الوحيَينِ الشريفين – الكتاب والسنة – أو في تراثنِا الفقهيِّ والتربوي، فالشبابُ هُمُ العنصرُ الأساسيُّ للقوةِ والنشاطِ والتّوقُّدِ والإنتاج في المجتمعِ ووقُودُه الذي يُكسبه الطاقةَ والحيويةَ، وقد أشار الله تعالى إلى مَيْزَةِ هذه المرحلةِ العُمْرية بقوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ } [الروم: 54]. وهذا يدلُّ بوضوحٍ على أن مرحلةَ الشبابِ هي أهمُّ مراحلِ حياةِ الإنسان، فهذه القُوّةُ المذكورةُ في الآيةِ الكريمةِ هي التي تَبْنيِ البلادَ وتحمي العبادَ، وتصنعُ الحضارةَ، وترسُمُ للأجيالِ القادمةِ طريقَ المداومةِ على الإنجازِ والبناءِ والتعميرِ بقوةٍ وحِكمةٍ. 

ولقد كان اعتناءُ المصطفى صلى اللهُ عليه وسلمَ بالشبابِ كبيرًا، فكان يحاورُهُم، ويُعلّمُهُم، ويوجِّهُهُم، وكان يُوْصِي الأمةَ بهم خيرًا، فعَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ لِلشَّبَابِ: “مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم”. 

كما أَكّدَ المصطفى صلى اللهُ عليه وسلمَ على فضلِ الشابِّ الصالحِ الذي نشأَ في عبادةِ اللهِ بدخولِهِ في السبعةِ الذين يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ تبارك وتعالى. وقد جاءتْ آياتُ سورةِ الكهفِ لتحكيَ قصةً عجيبةً، وكرامةً عظيمةً أعطاها اللهُ لشبابٍ سخَّروا طاقتَهُم طلبًا لمرضاةِ الحقِّ سبحانه، فأثنىَ اللهُ تعالى عليهِم ثناءً عظيمًا، وجعلَ قِصَّتَهُم قرآنًا يُتلَى إلى يوم القيامة، {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} [الكهف: 13] والفتيةُ هُمُ الشبابُ. 

ليس هذا فحسب؛ بل إنّ اللهَ تعالى جعلَ مِن شَرَفِ أهلِ الجنةِ ونعيمِهِم أنهم يكُونون في سِنِّ الشبابِ فلا يَهْرَمون، وفي هذا يقولُ الحبيبُ المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ لَا يَبْأَسُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ».

ومما يدل أيضًا على الشرفِ العظيمِ لهذه المرحلةِ العُمْريةِ وخطورةِ شأنِها، وضرورةِ الاعتناءِ بها، أنها مما يُسأُلُ عنها العبدُ يومَ القيامةِ سؤالًا خاصًا، فقد قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ: «لاَ تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ، عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلاَهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ». ولذلك كان النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلمَ يَحُثُّ على اغتنامِ هذه المدةِ الغاليةِ من حياةِ المسلمِ، فعن ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ “اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ، شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغِكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ”. 

وهذه النصوصُ من الكتابِ والسنةِ تدلُّ بوضوحٍ على أصالةِ هذا الموضوعِ وأهميتهِ في الشريعةِ الإسلاميةِ، فالحضارةُ -كما أسلفنا- لا تُبنىَ إلا بسواعدَ قويةٍ وعقولٍ وقَّادةٍ وهِمَمٍ سبَّاقَة، في مُخْتَلَفِ ميادينِ المعرفةِ والأعمالِ، مما جعلَ الشريعةَ الإسلاميةَ تُعنَى كلَّ العنايةِ بإعدادِ هذا الشابِّ سلوكيًّا وعِلميًّا؛ لتحقيقِ هذا الهدف العظيم، ابتداءً من غرسِ العقيدةِ الصحيحةِ، وهي أوّلُ أركانِ بناءِ الإنسانِ المسلمِ وتنشئتِهِ على قُوَّةِ الارتباطِ بربهِ ومولاه، ومن ذلك حديثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَوْمًا فَقَالَ: يَا غُلاَمُ، إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، احْفَظِ اللهِ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهِ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللهِ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ…الحديث. وانتهاءً بكل مسالكِ التنشئةِ التربويةِ، والنصوصُ الشرعيةُ في بيان وسائلِ هذه التنشئةِ والتأهيلِ للشبابِ كثيرةٌ أيضا. 

ولقد كان شبابُ الصحابةِ في تراثِنا العظيمِ طليعةَ فُقهاءِ الأمة، وهم من تولُّوا جمعَ القرآنِ الكريمِ في عهد أبي بكرٍ الصديق رضي اللهُ عنه، وكانوا هم حفظةَ القرآنِ الكريمِ وقُرَّاءَه، وكُتّابَ الوحيِ، وهم الذين تحملوا عبءَ الدعوة، وكانوا قادةَ الجيوش، وهم رُواةُ أكثرَ أحاديثِ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلمَ.

وفي ظِلِّ مُتغيراتِ هذا الواقعِ المتسارعِ، وتطورِ وسائلِ الاتصالِ المتعددةِ، صارت الثقافاتُ الوافدةُ على الشبابِ أكثرَ تأثيرًا وتغييرًا، وهذا أمرٌ نشاهدَهُ في تفاصيلَ كثيرةٍ جدًا، في طُرقِ الحوارِ، والمأكلِ والمشربِ والملبسِ، وفي تفسيرِ بعضِ المفاهيمَ والثوابتِ، مما يُعَدُّ ناقوسَ خطرٍ يُهدّدُ هُوِيَّتَنا وثقافتَنا النابعةَ من تعاليمِ دينِنا الحنيفِ الذي جاءَ به خيرُ الخَلقِ صلى اللهُ عليه وسلمَ. 

وليس معنى هذا أنْ نُنْكِرَ وجودَ هذا الواقعِ المتغيرِ، ولكنْ يجبُ علينا أنْ نعملَ بشكلٍ جادٍّ على استخراجِ سُبُلِ الوقايةِ والمعالجةِ لكُلِّ ما تسللَ إلى شبابِنا من مفاهيمَ وسلوكياتٍ هدَّامةٍ، بالطرقِ والأدواتِ المناسبةِ والمواكِبَةِ لهذه التياراتِ الفكريةِ الجارفةِ. 

    وعليه فإن من الواجبِ الدينيِّ والوطنيِّ أن تعملَ كلُّ المؤسساتِ على توعيةِ الشبابِ بما يليقُ بهم من ضرورة ِالتمسكِ بالثوابتِ والمبادئِ الفكريةِ والأخلاقيةِ المميِّزةِ لهُوِيَّتِهِم وثقافتِهِم، في مظاهِرِهِم وأساليبَ حوارِهِم ونظرتِهِم للقيم، فإنّ من أخصِّ سِماتِ الحريةِ أنْ يُحافظَ الإنسانُ على مبادئِهِ وثوابتِهِ التي يراها طريقًا للنجاةِ في الدنيا والآخرة، بلا إكراهٍ للآخرينَ على ذلك، وليست الحريةُ هي التقليدُ غيرُ الواعي لكُلِّ صاحبِ دعوى، وهناك فارقٌ كبيرٌ جدًا بين الحريةِ الأصيلةِ التي تنتمي إلى جذورٍ ضاربةٍ في أعماقِ القيمِ والأخلاق، والحريةِ التي تعملُ على معاداةِ كُلِّ خُلُقٍ حَسَن وقيمةٍ رفيعةٍ، واستبدالِ ذلك بمبادئَ هدامةٍ يخسرُ بها الشابُّ دينَه ودنياه، وهو ما يريدُ البعضُ إيقاعَ شبابِنا في بَرَاثِنِه. 

فهذه أمانةٌ عظيمةٌ تَقَعُ على عاتقِ كُلِّ مسئولٍ، وكُلِّ أبٍ، وأمٍّ، ومعلم،ٍ ومُرَبٍّ، وكذلك هي مسئوليةٌ تَقَعُ على عاتقِ الشابِّ نفسِهِ لِـما آتاهُ اللهُ من إدراكٍ ونشاطٍ يُفرّقُ به بين النافعِ من الثقافاتِ الوافدةِ عليه وبين الضارِّ منها بدينِهِ ودنياه. 

وقد ذكَّرنا حبيبُنا المصطفى صلى الله عليه وسلم بهذه المسئوليةِ بقوله عليه الصلاة والسلام: “كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ”

إذن؛ كيف نصنعُ شبابًا قويًّا يكونُ قادرًا على تحملِّ المسؤوليةِ وصناعةِ الحضارةِ في كلّ زمان ومكان؟

إنَّ مرحلةَ الشبابِ تحتاجُ إلى أمورٍ مهمةٍ تُعِينُه على عبادةِ الخالقِ وَفْقَ مرادِهِ سبحانه وتعالى، وعمارةِ الكون، ومنها: التربيةُ الدينية، والتي تشملُ التربيةَ الأخلاقيةَ والسلوكيةَ، والتربيةَ البدنيةَ، والتعليمَ والتثقيفَ، والتوجيهَ والتدريبَ والتأهيلَ وتحمُّلَ المسؤولية؛ حتى يصلَ إلى ما يمكنُ أن نطلقَ عليه “نموذجٌ معرفيٌّ صحيحٌ يمشي على الأرض”. وثمةَ آياتٌ من الذكرِ الحكيمِ وأحاديثٌ من السنةِ النبويةِ تحثُّ على هذا كله؛ حتى يتمكن الشبابُ من صناعةِ حضارةٍ تَخْدِمُ الإنسانَ في كل زمان ومكان. وقد أشار القرآنُ الكريمُ إلى طرفٍ من هذا فيما حكاهُ عن سيدنا لقمان ووصيتِهِ لابنِهِ

يقول الله تعالى: “وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ  لاَ  تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ(13) وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ المَصِيرُ (14) وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (15) يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (16) يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ المُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (17) وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ  لاَ  يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ (19) أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا  فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مُّنِيرٍ (20) ” (سورة لقمان) 

ولذلك فإنّ ما تقومُ به الدولةُ المصريةُ من جهودٍ رائدةٍ من أجلِ تحقيقِ صناعةِ شبابٍ يواكبُ الجمهوريةَ الجديدة، ويقودُ المستقبلَ باقتدارٍ، وذلك من خلال التدريبِ والتأهيلِ في مختَلَفِ المجالاتِ وتكليفِهِم بمسؤولياتٍ قياديةٍ في مختلفِ الوزرارتِ والهيئاتِ والمؤسساتِ لهو نموذجٌ يُقتدَى به.

وعليه فإنني أُوصي في ختام هذه الكلمة بما يلي: 

  1. الحفاظُ على وجودِ “العالمُ القدوةُ”، فبدونِ تعلُّقِ الشابِّ بنموذجٍ يتجسدُ أمامَهُ فإنه لا يمكنُهُ أنْ يحققَ النموذجَ الذي نطلبَهُ منه. 
  2. العملُ على زيادةِ إدراجِ قضايا الواقعِ ضِمنَ مقرراتِنا الدراسية؛ لكي يتمكنَ شبابُنا من القدرة على مواجهةِ مستجداتِ العصرِ ومعالجتِها.
  3. الاهتمامُ بالشبابِ وتحصينِهِم من خلالِ تقريبِ العلومِ وأصولِها وتبسيطِها إلى أفهامِهِم؛ لتكونَ حائطَ صدٍّ ضِدَّ الأفكارِ المتطرفةِ من اليمن واليسار.
  4. العنايةُ بمحتوياتٍ تتعلقُ بالمنطق والتفكير النقدي.
  5. أَدعُو شبابَ الباحثينَ من أبناء الكليةِ وغيرِهِم من  الأَكْفَاءِ إلى عمل ببليوجرافيا لكُتبِ الأزهرِ المعتمدةِ والتعريفِ بها وبما امتازت به هذه المؤلفاتُ من خلال مناهجِها الرصينةِ في بناء قواعدَ الفهمِ الصحيحِ لتعاليمِ الدينِ والتي من شأنها الإسهامُ في بناء الوعيِ الرشيدِ لأبناء هذه الأمةِ مراعينَ منهجياتِ التّعلّمِ التي تميّزت بها هذه المناهجُ.
  6. أقترحُ استحداثَ مشروعاتٍ استراتيجيةٍ لبناءِ الشبابِ معرفيًّا وعلميًّا في مُختَلَفِ المجالاتِ، وتقومُ كُلُّ كليةٍ بمشروعٍ وهذا كُلُّهُ يُساعدُ الشبابَ على أن يكون نموذجًا معرفيًّا.
  7. إعدادُ كُتَيِّبٍ يتناولُ بصورةٍ مختصرةٍ تعريفَ الطالبِ والشابِّ بأهم معالمِ هذه المرحلةِ العُمْرية الخطيرةِ وأهميتِها، وما يجبُ عليه أن يتحلىَّ به فكريًّا وسلوكيًّا ليكونَ نموذجًا صحيحًا للشابِّ الأزهري. على غرار تلك المطوياتِ التي قام على إصدارِها الدكتور أسامةُ الأزهري في مكتبِ رسالةِ الأزهرِ منذ سنواتٍ تحت عنوان: (أيها الأزهري). 

ويمكنُ أنْ يُوزّعَ هذا الكتيبُ اللطيفُ في أولِ كُلِّ عامٍ دراسيٍّ على كُلِّ الطلاب الجدد في الفرقة الأولى على مستوى الجامعة. 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Translate »