فى ذكرى ميلاد الحبيب المصطفى

0

استقبل المُسلمون في جميع بقاع الأرض شهر ربيع الأول بكل بهجة وسرور لأن فيه ذكرى نبينا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم فهى ذكرى عظيمة لها قدسيّة ومكانة لا مثيل لها، وهو ميلادٌ للخير والحقّ، وُلد فيه سيّد البشرية جمعاء؛ فولادته كانت شعاع النور الذي جاء ليقضيَ على الظلام، وهي ولادة أعظم شخصية في التاريخ، فقد اختاره الله من بين البشر جميعًا ليكونَ خاتمَ الأنبياء والمرسلين وسيّدَهم ،هذه الذكرى العطرة التي تحمل برائحتها ونسيمها الخير إلى كل المُؤمنين والمُخلصين والشرفاء والأطهار والأصفياء والأتقياء بشائر الفرحة الصادقة والأمل الدائم المُتجدد في حياة ملؤها الإيمان والحب والإخلاص ،فنجد فى ميلاد الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم الفرحة للصغار والسعادة للكبار ويحمل في طياته الكنوز والدرر الحقيقية والقيم الربانية والمُثل السماوية التي ينهل منها الحكماء والقاده ورجال الخير والعلماء والشرفاء عبر كل العصور والأزمان و حتى يومنا هذا لأن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أفضل خلق الله كان في ميلاده البُشرى ومثلت طفولته الصفاء والنقاء كما كان بلوغه أعظم مثال للأمانه وشبابه كان بمثابة الرجوله وتحمل المسؤوليه بكل أمانه وشرف والذى يقرأ السيرة النبوية للرسول محمد صلى الله عليه وسلم يجد أنهُ اعتمد على نفسه فقام برعي الأغنام كما عمل بالتجاره واعتمد على ربه فكان الحافظ المُعين له ولدعوته فإنتشر الإسلام والسلام وفي هذا درس لكل الشباب للعمل من أجل الحياه الأفضل و الغد المأمول والمُستقبل المُشرق السعيد للأجيال القادمة ،ومن نزول القرآن الكريم على قلب الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بدأت ظُلمات الجهل تتبدد وأوثان الكُفر تنتهي وتتلاشى وحل محلها الأخوة والتسامح والتكافل والتراحم والنور والبصيره والعداله والأمن والأمان والتقدم والازدهار تلك القيم التي دعت إليها كل الديانات السماوية السمحاء وكان القرآن الكريم خاتم الأديان إلا أنه مما يُدمي القلوب نرى وبدلاً من الفهم الحقيقي للتعاليم الدينية والأوامر الإلهية الصحيحة نجد بعض النماذج السيئة من بني البشر اختاروا عمداً بالجهل والضلال طريق الخراب والدمار ومحاربة كل شيء جميل على ظهر الأرض هؤلاء هم فئة من المُنحرفين الفاسدين المُتشددين الجهلاء المرتزقة أعداء الأوطان والإنسانية وكلها فرق لا علاقة لها بالدين من قريب أو بعيد لأنهم يعملون ليل نهار ضد الإنسان الذي أكرمه ربه وضد الإنسانية التي تمثل المبدأ الأساسي الجوهري في الحياة . إن الإحتفال الحقيقي بذكرى مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يكون بالتمسك بسنته والإلتزام بتعاليم الدين الصحيح وأن نسير على نهجه ونقتدي به في سلوكنا وفي مُعاملته لجميع الخلق بكل الإحترام وسعى جاهداً لبناء الإنسان المؤمن وتسليحه بالعلم والفهم والحكمة في مُجتمع قائم على التسامح والرحمة والإيمان والعدالة والمحبة كما دعى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم إلى الحفاظ على الأرض والعرض وكل موارد الحياة من أجل سعادة البشر فلم يدعو يوماً للإقتتال والفتن بين بني الإنسان

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Translate »